الملاحظات الختامية التي أدلى بها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في دورة المجلس التنفيذي الثامنة والخمسين بعد المائة يوم 6 شباط/ فبراير 2026

6 شباط/فبراير 2026

الرئيس الموقر، الوزير بلير كوملي،

السادة نواب الرئيس، الوزراء المحترمون، السفراء أصحاب السعادة، رؤساء الوفود وأعضاء المجلس التنفيذي الموقرون، الزملاء والأصدقاء الأعزاء،

الرئيس كوملي، أشكرك على قيادتك لأعمال المجلس خلال هذا الأسبوع، وعلى إدارة جدول أعماله الحافل هذا قبل حلول الموعد المحدد له.

وشكراً لجميع الدول الأعضاء على مشاركتكم التي تجسد تقديركم للمنظمة وعملها.

فقد سلطتم الضوء على مسائل عديدة تتجاوز الحدود الوطنية وتتطلب استجابة دولية منسقة، ومنها الأمراض غير السارية والصحة النفسية والسل والأمراض النادرة وأمراض المناطق المدارية المهملة ومقاومة مضادات الميكروبات والتغطية الصحية الشاملة وشلل الأطفال والطوارئ، وغيرها الكثير.

وأشكركم أيضاً على الاهتمام الذي أوليتموه لإصلاح الحوكمة. وكنت قد ذكرت في مطلع الأسبوع أن زيادة كفاءة المنظمة وفعاليتها مرهونتان بإصلاح كل من الأمانة والحوكمة التي تضطلع بها الدول الأعضاء – وشكراً لك مرة أخرى معالي الوزير بلير.

وأشكركم على الإرشادات التي قدمتموها والتوافق في الآراء الذي أسهمتم في التوصل إليه والالتزام الذي أبديتموه تجاه المنظمة.

وتظل أمانتكم ملتزمة تماماً باتباع إرشاداتكم ودعم جميع الدول الأعضاء.

وقد ساعدتنا عملية تحديد الأولويات وإعادة التنظيم التي اضطلعنا بها في توضيح عدة مجالات - ومنها المجال الذي تتمتع فيه المنظمة بأكبر ميزة نسبية وتضيف فيه أكبر قيمة.

ونحن الآن ماضون قدماً في عملنا تحت لواء أمانة تتسم بالمزيد من الكفاءة وفي إطار التركيز على الاستفادة من تلك الميزة النسبية وتحقيق تلك القيمة ووضوح الرؤية أمامنا في المستقبل.

ومثلما تعلمون، فإن عملية تحديد الأولويات وإعادة التنظيم لم تكن سهلة. فقد أثرت علينا جميعاً، وأود أن أعرب مرة أخرى عن شكري للموظفين الذين تعذر علينا الاحتفاظ بهم على تفانيهم وكفاءتهم المهنية.

كما أتقدم بشكري لجميع الموظفين الذين ما زالوا يعملون معنا على التزامهم المستمر.

ونحن نظل ملتزمين بالمبادئ التي طبقناها طوال الاضطلاع بالعملية، ألا وهي: الإنصاف والشفافية والإنسانية.

ونعرب أيضاً عن شكرنا للمجلس على الولاية التي أسندها إلينا بشأن المضي قدماً في عقد مناقشات بشأن هيكل الصحة العالمي أو النظام البيئي.

كما نتطلع إلى مواصلة إجراء مناقشات مع الدول الأعضاء والشركاء بشأن السبل الكفيلة بتمكيننا من تجنب عمليات التداخل والتكرار باتباع نهج جماعي، وتحقيق نتائج ملموسة للبلدان والشعوب التي نقوم على خدمتها.

سيدي الرئيس، اسمح لي أن أختتم ملاحظاتي بعبارة اقتسبتها من زميل جليل هو ابن بلدك، ألا وهو الأستاذ فريد هولوز. فأنا أعرفه شخصياً – وهو مواطن أسترالي وقور.

وبالنسبة لمن لا يعرفون الأستاذ هولز، فقد كان طبيب عيون أنجز أعمالاً جبارة ساعدت المصابين بالتراخوما والأمراض الأخرى التي تصيب العيون من المجتمعات الأصلية في أستراليا، فضلاً عن نيبال وإريتريا وفييت نام.

واليوم تواصل مؤسسته عمله في بلدان كثيرة بأنحاء العالم كافة.

فقد قال فريد: "نحن نكتشف إنسانيتنا عندما نساعد الآخرين."

ولهذا السبب نحن هنا – لكي نساعد البشرية؛ ونساعد أخواتنا وإخواننا في كل أرجاء العالم الذين يواجهون تهديدات صحية بشتى أنواعها.

وهي المهمة التي أظل أنا وموظفو المنظمة في أنحاء العالم بأسره ملتزمين بها، وهي: تمتُّع جميع الناس بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه.

فشكراً لكم على التزامكم المستمر بهذه المهمة النبيلة، وعلى ثقتكم في المنظمة، وقد لمست ذلك فعلاً خلال هذا الاجتماع. فشكراً جزيلاً لدعمكم.

وأتمنى لكم رحلة عودة آمنة إلى وطنكم.

شكراً لكم.